الشيخ علي الكوراني العاملي
81
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
الإمام الحسن ( عليه السلام ) يعود من المدائن إلى الكوفة تم توقيع عهد الصلح ، بعدما وافق معاوية على النقاط التي أرسلها له الإمام الحسن ( عليه السلام ) فوقع عليها ، ثم أرسل معاوية رقاً أبيض موقعاً مختوماً بخاتمه ، ليكتب فيه الإمام ( عليه السلام ) كل ما أراد ، فكتب ما أراد واحتفظ به . ( ولما أراد الحسن المسير من المدائن إلى الكوفة حين جاءه ابن عامر وابن سمرة بكتاب الصلح ، وقد أعطاه فيه معاوية ما أراد ، خطب فقال في خطبته : فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شيئاً وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً ) . ( أنساب الأشراف للبلاذري / 742 ) . ( جمع الحسن بن علي رؤوس أصحابه في قصر المدائن فقال : يا أهل العراق ، لو لم تذهل نفسي عنكم إلا لثلاث خصال لذهلتْ : قتلكم أبي ، وطعنكم بغلتي ، وانتهابكم ثقلي ، أو قال : ردائي عن عاتقي ، وإنكم قد بايعتموني أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت ، وإني قد بايعت معاوية فاسمعوا له وأطيعوا . قال ثم نزل فدخل القصر ) . ( وأنساب الأشراف / 742 ، وتاريخ بغداد : 1 / 149 ، وتاريخ دمشق : 13 / 270 ، وفيه : دخل القصر وأغلق الباب دونهم ، والإصابة : 2 / 65 ، والمعرفة والتاريخ / 2753 ، وغيرها ) . ثم عاد الإمام الحسن ( عليه السلام ) من المدائن إلى الكوفة ليسلم السلطة إلى معاوية ، ثم ينسحب إلى مدينة جده ( صلى الله عليه وآله ) ويواجه مع العترة النبوية موجة الظلم الأموية . الإمام الحسن ( عليه السلام ) يخطب في الكوفة قبل أن يغادرها إلى المدينة وصل الإمام الحسن ( عليه السلام ) إلى الكوفة قبل معاوية بفترة ، وذكر ابن الأثير أنه